له قصيده راقة لي حين قرائتها
أودى بي الحزنُ واغتال الجوى جلدي
أودى بي الحزنُ واغتال الجوى جلديوفرقَ الشجوُ بينَ الروحِ والجَسَدِ واستهدَفَتني صُروفُ الدهر راميةًتُصوبُ النبلَ نحوَ القلبِ والكبدِ ما لِلَّيالي إذا سلت صوارِمَهابين الخلائِق لا تبقى على أحدِ أبيتَ يا دهرُ سيراً للرشادِ وأَنتجرى أموركَ في الدنيا على سَدَدِ أليسَ يُرضِيكَ أن الناسَ راضيةٌبِما رضيتَ لهم من عيشك النكِد مُستَسلِمونَ لما لو حَلَّ من أُحُدٍفي شُعبتَيه لَهُدَّت شُعبتا أُحُدِ رُحماكَ يا دَهرُ بعضَ الإرتفاق بناأَسرفت في ظُلمنا رُحمَاكَ فاقتصِد يا فاتِكاتِ المنايا هل لكم تِرةٌلديَّ أم لا فهل للفتك من قودِ روعتِ مني جريئاً غيرَ ذي فَرَقٍواقتدتِ مني عزيزاً غيرَ مُضطهد ما كان عهدُكَ يا قلبي الضعيفَ إذانَبا بكَ الخطبُ أن تبقى على كَمدِ أكلَّما تبتغي عزماً ترى شَططاًوكيفما رُمتَ صَبراً لم تكد تَجِد لطالما كنت قِرناً للنوائِبِ تلقاها اعتسافاً كلقيا الأسدِ للنقدِ ما فل غربك إلا حادِثٌ جَللٌثَنى جماحك قَسراً غيرَ مُتئِدِ هل مر ناعٍ لإبراهيمَ فاشتعلَتنيرانُ حُزنٍ على أحشاك مُتقدِ فقدتُ لُبى لما أن نأى ودنافيا لكَ اللَهُ من ناءٍ ومُبتَعِدِ فالحُزنُ مُضطرِمٌ في قَلبِ مضطربٍوالقلبُ مُرتَعِبٌ في جسمِ مُرتَعِدِ جاوزتَ يا يوم عاشُوراءَ حدَّك فيخَطبٍ تركتَ به العلياء في أَودِ خطبٌ تكادُ له الأفلاك تَسقُط منجوانب الجوِّ فوقَ التربِ والوَهَدِ حُزناً على رجلٍ كانت تدينُ له الآمالُ تبغى لديه غايةَ الرشدِ حُزناً على زينة الدنيا ورنقهالما هوى بدرُهُ الوضاءُ عن صُعُدِ طَلقِ المحيا محيى النازلين بهسهلِ الخليقةِ صافي القلبِ والخلَدِ تقوَّضَ المجدُ يومَ انقضَّ كوكبهمصدعَ الصرحِ والأركانِ والعُمُدِ فليأسفِ العِلمُ ولتبكيهِ أُسرتهوليهنأ الجهلُ وليشمت أولو الحَسَدِ يا راحلاً غيرَ مظنونِ الرحيلِ ولميَخطر رَدَاهُ على فكرٍ ولم يَردِ من للمروءة والمعروفِ بعدَك منللحلم من للتقى والبرِّ والرشَدِ من للمنابر يعلوها فيصدُعُ بالحقِّ القَويم فيهدى كل ذي مَيَدِ لأقضينَ حياتي كلها كمداًمُشَتَّتَ الشملِ حتَّى آخِرِ الأَبَدِ وأَبذُلَنَّ مَصُونَ الدمع مُطَّرِداًوَجداً عليكَ وحُزناً فيكَ لم يَبِدِ أبكى عليك لِدارٍ لا أَنيسَ بهاتكُونُ فيها غريبَ الأَهلِ والوَلدِ جاوَرتَ رَبَّكَ إبراهيمُ مُطَّرِحاًأخاك أحمَدَ يَشكُو قِلَّة العَضُدِ يقولُ والدمع في خديه منتظمٌكالعقد منتثرٌ كاللؤلؤ البَدَد أخي قد كنت لي عوناً أشد بهأزري وكنت لنصري خيرَ مُعتَمدِ فاليومَ أصبحتَ بعد الأُنسِ منفرداًوكنتَ لي عُدّةً من أحسَنِ العُدَدِ أخي قد كنت أرجو أن تُغيبنيتحت الترابِ ولكن خابَ مُعتَقدي وأخلف اللَه ذاك الظن إذ وثبتإليكَ حُمرُ المنايا وثبة الأسدِ أخي قدمت روحي أفتديك بهامن الممات ولكن ليس ذا بيدي أخي هذا قضاءٌ لا مر لهأخي والموت للإنسان بالرصَدِ يا ليتَ شعري إن ناديتُ قبركَ هَلتُجيبني بعد طولِ النأي والبَعَدِ كلا فما أنت إلا أعظمٌ دَرَستأخنى عليها الذي أخنى على لُبَدِ سُقِيتَ يا قَبرَهُ غيثَ السماءِ كماتَسقيك أعيُنُنا من دَمعها البَدَدِ يا أرغدَ اللَه عيشاً حلَّ فيه كَماكانَت شمائِلُه الحسناءُ في رَغَدِ وحلَّ من روضةِ الجنَّاتِ يانِعَهامُخَلَّداً في جوارِ الواحدِ الصّمد