التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
قريبا
بقلم :
قريبا قريبا
بشرى : تم فتح التسجيل والانضمام ونسعد بانظمامكم فالمنتدى منتداكم والجميع اخوانكم :::: فحياكم الله وبياكم :::: اخر الاخبار

الإهداءات

العودة   منتديات المطلاع الأدبية > _…ـ-*™£ مطلاع لأدب العربي £™*-ـ…_ > الْمَقْهَى الأَدَبِيِّـ
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سؤال وإجابة....! (آخر رد :دنيا)       :: وين أروح......؟! (آخر رد :دنيا)       :: لاتطالع بالكيبورد ياغشاش (آخر رد :دنيا)       :: الخامس يحط لنا إسم وصورة طبقه المفضل (آخر رد :دنيا)       :: 123 رسالة ووردة لعضو مطلاعي (آخر رد :دنيا)       :: تحققت رؤياها في الحرم وخلال عمرة رمضان (آخر رد :محمد الدعجاني)       :: عـبـيـر الـورد لاجـابـك تـخـيـلـتـك عـلـى بـابــي !! (آخر رد :محمد الدعجاني)       :: عفا الله من عينن تهامل عبيرها (آخر رد :محمد الدعجاني)       :: تميز [ المطلاع ] .. (آخر رد :محمد الدعجاني)       :: توتي يبي يقلد زيدان لكن للاسف !! (آخر رد :محمد الدعجاني)      

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-Apr-2008, 11:21 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
بعضي يمزق بعضي
مشرفة الإبداع النثري

البيانات
التسجيل: Jun 2007
العضوية: 1065
المشاركات: 4,636 [+]
بمعدل : 3.92 يوميا
اخر زياره : [+]





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سهام ال محمد غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : الْمَقْهَى الأَدَبِيِّـ
افتراضي بدر شاكر السياب.. السندباد الذي رحل يحلم بالعودة

بدر شاكر السياب

لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا  فقم بتسجيل دخول بعضويتك للمتابعة وإذا لم تكن  فيمكنك تسجيل عضوية جديدة مجانا ً ( من هنا )
اسم العضوية
كلمة المرور












عرض البوم صور سهام ال محمد   رد مع اقتباس
قديم 30-Apr-2008, 11:26 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
بعضي يمزق بعضي
مشرفة الإبداع النثري

البيانات
التسجيل: Jun 2007
العضوية: 1065
المشاركات: 4,636 [+]
بمعدل : 3.92 يوميا
اخر زياره : [+]





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سهام ال محمد غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سهام ال محمد المنتدى : الْمَقْهَى الأَدَبِيِّـ
افتراضي رد: بدر شاكر السياب.. السندباد الذي رحل يحلم بالعودة

غريب على الخليج
ويضطرب الوضع السياسي في بغداد عام 1952 ويخشى بدر أن تطاله حملة الاعتقالات فيهرب متخفيا إلى إيران ومنها إلى الكويت بجواز سفر إيراني مزور باسم (على آرتنك) على ظهر سفينة شراعية انطلقت من عبادان في يناير 1953، كتب عنها فيما بعد قصيدة اسمها فرار 1953 وهناك وجد له وظيفة مكتبية في شركة كهرباء الكويت حيث عاش حياة اللاجئ الذي يحن بلا انقطاع إلى أهله ووطنه، وهناك كـتب أروع قصائده غريب على الخليج يقول فيها :


الريح تلهث بالهجيرة، كالجثام، على الأصيل
و على القلوع تظل تطوى أو تنشر للرحيل
زحم الخليج بهن مكتدحون جوابو بحار
.من كل حاف نصف عاري
و على الرمال ، على الخليج
جلس الغريب، يسرح البصر المحير في الخليج
: و يهد أعمدة الضياء بما يصعد من نشيج
أعلى من العباب يهدر رغوه و من الضجيج"
، صوت تفجر في قرارة نفسي الثكلى : عراق
.كالمد يصعد ، كالسحابة ، كالدموع إلى العيون
الريح تصرخ بي : عراق
و الموج يعول بي : عراق ، عراق ، ليس سوى عراق
البحر أوسع ما يكون و أنت أبعد ما يكون
و البحر دونك يا عراق

.. بالأمس حين مررت بالمقهى ، سمعتك يا عراق
وكنت دورة أسطوانه
هي دورة الأفلاك في عمري، تكور لي زمانه
.في لحظتين من الأمان ، و إن تكن فقدت مكانه
هي وجه أمي في الظلام
، وصوتها، يتزلقان مع الرؤى حتى أنام
و هي النخيل أخاف منه إذا ادلهم مع الغروب
فاكتظ بالأشباح تخطف كل طفل لا يؤوب
،من الدروب وهي المفلية العجوز وما توشوش عن حزام
وكيف شق القبر عنه أمام عفراء الجميلة
.فاحتازها .. إلا جديله
زهراء أنت .. أتذكرين
تنورنا الوهاج تزحمه أكف المصطلين ؟
وحديث عمتي الخفيض عن الملوك الغابرين ؟
ووراء باب كالقضاء
قد أوصدته على النساء
أبد تطاع بما تشاء، لأنها أيدي الرجال
.كان الرجال يعربدون ويسمرون بلا كلال
أفتذكرين ؟ أتذكرين ؟
سعداء كنا قانعين
. بذلك القصص الحزين لأنه قصص النساء
،حشد من الحيوات و الأزمان، كنا عنفوانه
.كنا مداريه اللذين ينام بينهما كيانه
أفليس ذاك سوى هباء ؟
حلم ودورة أسطوانه ؟
ان كان هذا كل ما يبقى فأين هو العزاء ؟
،أحببت فيك عراق روحي أو حببتك أنت فيه
يا أنتما - مصباح روحي أنتما - و أتى المساء
.و الليل أطبق ، فلتشعا في دجاه فلا أتيه
لو جئت في البلد الغريب إلى ما كمل اللقاء
الملتقى بك و العراق على يدي .. هو اللقاء
شوق يخض دمي إليه ، كأن كل دمي اشتهاء
جوع إليه .. كجوع كل دم الغريق إلى الهواء
شوق الجنين إذا اشرأب من الظلام إلى الولاده
إني لأعجب كيف يمكن أن يخون الخائنون
أيخون إنسان بلاده؟
إن خان معنى أن يكون ، فكيف يمكن أن يكون ؟
الشمس أجمل في بلادي من سواها ، و الظلام
.حتى الظلام - هناك أجمل ، فهو يحتضن العراق
واحسرتاه ، متى أنام
فأحس أن على الوساده
ليلك الصيفي طلا فيه عطرك يا عراق ؟
بين القرى المتهيبات خطاي و المدن الغريبة
،غنيت تربتك الحبيبة
وحملتها فأنا المسيح يجر في المنفى صليبه ،
فسمعت وقع خطى الجياع تسير ، تدمي من عثار
.فتذر في عيني ، منك ومن مناسمها ، غبار
ما زلت اضرب مترب القدمين أشعث ، في الدروب
،تحت الشموس الأجنبيه
متخافق الأطمار ، أبسط بالسؤال يدا نديه
صفراء من ذل و حمى : ذل شحاذ غريب
،بين العيون الأجنبيه
بين احتقار ، و انتهار ، و ازورار .. أو خطيه
و الموت أهون من خطيه
من ذلك الإشفاق تعصره العيون الأجنبيه
قطرات ماء ..معدنيه
،فلتنطفئ ، يا أنت ، يا قطرات ، يا دم ، يا .. نقود
يا ريح ، يا إبرا تخيط لي الشراع ، متى أعود
إلى العراق ؟ متى أعود ؟
يا لمعة الأمواج رنحهن مجداف يرود
.بي الخليج ، ويا كواكبه الكبيرة .. يا نقود

ليت السفائن لا تقاضي راكبيها من سفار
أو ليت أن الأرض كالأفق العريض ، بلا بحار
ما زلت أحسب يا نقود ، أعدكن و استزيد ،
ما زلت أنقض ، يا نقود ، بكن من مدد اغترابي
ما زلت أوقد بالتماعتكن نافذتي و بابي
في الضفة الأخرى هناك . فحدثيني يا نقود
متى أعود ، متى أعود ؟












عرض البوم صور سهام ال محمد   رد مع اقتباس
قديم 30-Apr-2008, 11:27 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
بعضي يمزق بعضي
مشرفة الإبداع النثري

البيانات
التسجيل: Jun 2007
العضوية: 1065
المشاركات: 4,636 [+]
بمعدل : 3.92 يوميا
اخر زياره : [+]





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سهام ال محمد غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سهام ال محمد المنتدى : الْمَقْهَى الأَدَبِيِّـ
افتراضي رد: بدر شاكر السياب.. السندباد الذي رحل يحلم بالعودة

أنشودة المطر


عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحَرْ ،
أو شُرفتان راح ينأى عنهما القمر .
عيناك حين تبسمان تورق الكرومْ
وترقص الأضواء ... كالأقمار في نهَرْ
يرجّه المجذاف وهْناً ساعة السَّحَر
كأنما تنبض في غوريهما ، النّجومْ ...
وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيفْ
كالبحر سرَّح اليدين فوقه المساء ،
دفء الشتاء فيه وارتعاشة الخريف ،
والموت ، والميلاد ، والظلام ، والضياء ؛
فتستفيق ملء روحي ، رعشة البكاء
ونشوةٌ وحشيَّةٌ تعانق السماء
كنشوة الطفل إِذا خاف من القمر !
كأن أقواس السحاب تشرب الغيومْ
وقطرةً فقطرةً تذوب في المطر ...
وكركر الأطفالُ في عرائش الكروم ،
ودغدغت صمت العصافير على الشجر
أنشودةُ المطر ...
مطر ...
مطر ...
مطر ...
تثاءب المساء ، والغيومُ ما تزالْ
تسحُّ ما تسحّ من دموعها الثقالْ .
كأنِّ طفلاً بات يهذي قبل أن ينام :
بأنَّ أمّه – التي أفاق منذ عامْ
فلم يجدها ، ثمَّ حين لجّ في السؤال
قالوا له : "بعد غدٍ تعودْ .. "
لا بدَّ أن تعودْ
وإِنْ تهامس الرفاق أنهَّا هناكْ
في جانب التلّ تنام نومة اللّحودْ
تسفّ من ترابها وتشرب المطر ؛
كأن صياداً حزيناً يجمع الشِّباك
ويلعن المياه والقَدَر
وينثر الغناء حيث يأفل القمرْ .
مطر ..
مطر ..
أتعلمين أيَّ حُزْنٍ يبعث المطر ؟
وكيف تنشج المزاريب إِذا انهمر ؟
وكيف يشعر الوحيد فيه بالضّياع ؟
بلا انتهاء – كالدَّم المراق ، كالجياع ،
كالحبّ ، كالأطفال ، كالموتى – هو المطر !
ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
وعبر أمواج الخليج تمسح البروقْ
سواحلَ العراق بالنجوم والمحار ،
كأنها تهمّ بالشروق
فيسحب الليل عليها من دمٍ دثارْ .
أَصيح بالخليج : " يا خليجْ
يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والرّدى ! "
فيرجعُ الصّدى
كأنّه النشيجْ :
" يا خليج
يا واهب المحار والردى .. "
أكاد أسمع العراق يذْخرُ الرعودْ
ويخزن البروق في السّهول والجبالْ ،
حتى إِذا ما فضَّ عنها ختمها الرّجالْ
لم تترك الرياح من ثمودْ
في الوادِ من أثرْ .
أكاد أسمع النخيل يشربُ المطر
وأسمع القرى تئنّ ، والمهاجرين
يصارعون بالمجاذيف وبالقلوع ،
عواصف الخليج ، والرعود ، منشدين :
" مطر ...
مطر ...
مطر ...
وفي العراق جوعْ
وينثر الغلالَ فيه موسم الحصادْ
لتشبع الغربان والجراد
وتطحن الشّوان والحجر
رحىً تدور في الحقول ... حولها بشرْ
مطر ...
مطر ...
مطر ...
وكم ذرفنا ليلة الرحيل ، من دموعْ
ثم اعتللنا – خوف أن نلامَ – بالمطر ...
مطر ...
مطر ...
ومنذ أنْ كنَّا صغاراً ، كانت السماء
تغيمُ في الشتاء
ويهطل المطر ،
وكلَّ عام – حين يعشب الثرى – نجوعْ
ما مرَّ عامٌ والعراق ليس فيه جوعْ .
مطر ...
مطر ...
مطر ...
في كل قطرة من المطر
حمراءُ أو صفراء من أجنَّة الزَّهَرْ .
وكلّ دمعةٍ من الجياع والعراة
وكلّ قطرة تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسم جديد
أو حُلمةٌ تورَّدتْ على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة !
مطر ...
مطر ...
مطر ...
سيُعشبُ العراق بالمطر ... "
أصيح بالخليج : " يا خليج ..
يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والردى ! "
فيرجع الصدى
كأنَّه النشيج :
" يا خليج
يا واهب المحار والردى . "
وينثر الخليج من هِباته الكثارْ ،
على الرمال ، : رغوه الأُجاجَ ، والمحار
وما تبقّى من عظام بائسٍ غريق
من المهاجرين ظلّ يشرب الردى
من لجَّة الخليج والقرار ،
وفي العراق ألف أفعى تشرب الرَّحيقْ
من زهرة يربُّها الفرات بالنَّدى .
وأسمع الصدى
يرنّ في الخليج
" مطر ..
مطر ..
مطر ..
في كلّ قطرة من المطرْ
حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ .
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة . "
ويهطل المطرْ ..












عرض البوم صور سهام ال محمد   رد مع اقتباس
قديم 30-Apr-2008, 11:29 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
بعضي يمزق بعضي
مشرفة الإبداع النثري

البيانات
التسجيل: Jun 2007
العضوية: 1065
المشاركات: 4,636 [+]
بمعدل : 3.92 يوميا
اخر زياره : [+]





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سهام ال محمد غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سهام ال محمد المنتدى : الْمَقْهَى الأَدَبِيِّـ
افتراضي رد: بدر شاكر السياب.. السندباد الذي رحل يحلم بالعودة

رحل النهار


ها انه انطفأت ذبالته على افق توهج دون نار
وجلست تنتظرين عودة سندباد من السفار
والبحر يصرخ من ورائك بالعواصف والرعود..
هو لن يعود,
او ما علمت بأنه اسرته آلهة البحار
فى قلعة سوداء فى جزر من الدم والمحار..
هو لن يعودرحل النهار
فالترحلى , هو لن يعود..

الأفق غابات من السحب الثقيله والرعود,
الموت من اثمارهن وبعض ارمدة النهار
الموت من امطارهن وبعض ارمدة النهار
الخوف من الوانهن وبعض ارمدة النهار
رحل النهار
رحل النهار

وكأن معصمك اليسار
وكأن ساعدك اليسار, وراء ساعته فنار
فى شاطىء للموت يحلم بالسفين على انتظار..
رحل النهار
هيهات ان يقف الزمان , تمر حتى باللحود
خطى الزمان وبالحجار..
رحل النهار ولن يعود..


الأفق غابات من السحب الثقيله والرعود,
الموت من اثمارهن وبعض ارمدة النهار
الموت من امطارهن وبعض ارمدة النهار
الخوف من الوانهن وبعض ارمدة النهار
رحل النهار
رحل النهار

خصلات شعرك لم يصنها سندباد من الدمار,
شربت اجاج الماء حتى شاب اشقرها وغار
ورسائل الحب الكثار
مبتلة بالماء منطمس بها الق الوعود..
وجلست تنتظرين هائمة الخواطر فى دوار:
" سيعود . لا . غرق السفين من المحيط الى القرار
سيعود . لا . حجزته صارخة العواصف فى اسار
يا سندباد , اما تعود ؟؟
كاد الشباب يزول , تنطفئى الزنابق فى الخدود
فمتى تعود؟؟
اواه , مد يديك ..بين القلب عالمه الجديد
بهما يحطم عالم الدم والأظافر والسعار,
يبنى ولو لهنيهة دنياه..

آه متى تعود؟؟
اترى ستعرف ما سيعرف, كلما انطفأ النهار,
صمت الأصابع من بروق الغيب فى ظلم الوجود؟؟
دعنى لأخذ قبضتيك , كماء ثلج فى انهمار
من حيثما وجهت طرفى .. ماء ثلج فى انهمار
فى راحتى يسيل , فى قلبى يصب الى القرار..
يا طالما بهما حلمت كزهرتين على غدير
تتفتحان على متاهة عزلتى.."
والبحر متسع وخاو.. لا غناء سوى الهدير
وما يبين سوى شراع .. رنحته العاصفات , وما يطير
الا فؤادك فوق سطح الماء يخفق فى انتظار..

رحل النهار

فالترحلى , رحل النهار












عرض البوم صور سهام ال محمد   رد مع اقتباس
قديم 30-Apr-2008, 11:31 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
بعضي يمزق بعضي
مشرفة الإبداع النثري

البيانات
التسجيل: Jun 2007
العضوية: 1065
المشاركات: 4,636 [+]
بمعدل : 3.92 يوميا
اخر زياره : [+]





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سهام ال محمد غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سهام ال محمد المنتدى : الْمَقْهَى الأَدَبِيِّـ
افتراضي رد: بدر شاكر السياب.. السندباد الذي رحل يحلم بالعودة

" هل كان حباَ "

هَلْ تُسمّينَ الذي ألقى هياما ؟

أَمْ جنوناً بالأماني ؟ أم غراما ؟

ما يكون الحبُّ ؟ نَوْحاً وابتساما ؟

أم خُفوقَ الأضلعِ الحَرَّى ، إذا حانَ التلاقي

بين عَينينا ، فأطرقتُ ، فراراً باشتياقي

عن سماءٍ ليس تسقيني ، إذا ما ؟

جئتُها مستسقياً ، إلاّ أواما

* * *

العيون الحور ، لو أصبحنَ ظِلاً في شرابي

جفّتِ الأقداحُ في أيدي صِحَابي

دون أن يَحْضَينَ حتى بالحبابِ

هيئي ، يا كأسُ ، من حافاتكِ السَّكْرَى ، مكانا

تتلاقى فيه ، يوماً ، شَفتانا

في خفوقٍ والتهابِ

وابتعادٍ شاعَ في آفاقهِ ظلُّ اقترابِ

* * *

كم تَمَنَّى قلْبِيَ المكلومُ لو لم تستجيبي

من بعيدٍ للهوى ، أو من قريبِ

آهِ لو لم تعرفي ، قبل التلاقي ، من حبيبِ

أيُّ ثغرٍ مَسَّ هاتيك الشفاها

ساكباً شكواهُ آهاً … ثم آها ؟

غير أنّي جاهلٌ معنى سؤالي عن هواها ؛

أهو شيءٌ من هواها … يا هواها ؟

* * *

أَحْسدُ الضوءَ الطروبا

مُوشكاً ، مما يلاقي ، أن يذوبا

في رباطٍ أوسع الشَّعرَ التثاما ،

السماء البكرُ من ألوانه آناً ، وآنا

لا يُنِيلُ الطَّرْفَ إلاّ أرجوانا

ليتَ قلبي لمحةٌ من ذلك الضوءِ السجينِ ؛

أهو حُبٌّ كلُّ هذا ؟ خبّريني




أول قصيدة من الشعر الحر












عرض البوم صور سهام ال محمد   رد مع اقتباس
قديم 30-Apr-2008, 11:32 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
بعضي يمزق بعضي
مشرفة الإبداع النثري

البيانات
التسجيل: Jun 2007
العضوية: 1065
المشاركات: 4,636 [+]
بمعدل : 3.92 يوميا
اخر زياره : [+]





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سهام ال محمد غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سهام ال محمد المنتدى : الْمَقْهَى الأَدَبِيِّـ
افتراضي رد: بدر شاكر السياب.. السندباد الذي رحل يحلم بالعودة

" الباب تقرعه الرياح "

البَابُ مَا قَرَعَتْهُ غَيْرُ الرِّيحِ في اللَّيْلِ العَمِيقْ

البَابُ مَا قَرَعَتْهُ كَفُّكِ .

أَيْنَ كَفُّكِ وَالطَّرِيقْ

نَاءٍ ؟ بِحَارٌ بَيْنَنَا ، مُدُنٌ ، صَحَارَى مِنْ ظَلاَمْ

الرِّيحُ تَحْمِلُ لِي صَدَى القُبْلاَتِ مِنْهَا كَالْحَرِيقْ

مِنْ نَخْلَةٍ يَعْدُو إِلَى أُخْرَى وَيَزْهُو في الغَمَامْ

* * * *

البَابُ مَا قَرَعَتْهُ غَيْرُ الرِّيحْ ...

آهِ لَعَلَّ رُوحَاً في الرِّيَاحْ

هَامَتْ تَمُرُّ عَلَى الْمَرَافِيءِ أَوْ مَحَطَّاتِ القِطَارْ

لِتُسَائِلَ الغُرَبَاءَ عَنِّي ، عَن غَرِيبٍ أَمْسِ رَاحْ

يَمْشِي عَلَى قَدَمَيْنِ ، وَهْوَ اليَوْمَ يَزْحَفُ في انْكِسَارْ .

هِيَ رُوحُ أُمِّي هَزَّهَا الحُبُّ العَمِيقْ ،

حُبُّ الأُمُومَةِ فَهْيَ تَبْكِي :

" آهِ يَا وَلَدِي البَعِيدَ عَنِ الدِّيَارْ

وَيْلاَهُ كَيْفَ تَعُودُ وَحْدَكَ لاَ دَلِيلَ وَلاَ رَفِيقْ "

أُمَّاهُ ... لَيْتَكِ لَمْ تَغِيبِي خَلْفَ سُورٍ مِنْ حِجَارْ

لاَ بَابَ فِيهِ لِكَي أَدُقَّ وَلاَ نَوَافِذَ في الجِدَارْ

كَيْفَ انْطَلَقْتِ عَلَى طَرِيقٍ لاَ يَعُودُ السَّائِرُونْ

مِنْ ظُلْمَةٍ صَفْرَاءَ فِيهِ كَأَنَّهَا غَسَق ُ البِحَارْ ؟

كَيْفَ انْطَلَقْتِ بِلاَ وَدَاعٍ فَالصِّغَارُ يُوَلْوِلُونْ ،

يَتَرَاكَضُونَ عَلَى الطَّرِيقِ وَيَفْزَعُونَ فَيَرْجِعُونْ

وَيُسَائِلُونَ اللَّيْلَ عَنْكِ وَهُمْ لِعَوْدِكِ في انْتِظَارْ ؟

البَابُ تَقْرَعُهُ الرِّيَاحُ لَعَلَّ رُوحَاً مِنْك ِ زَارْ

هَذَا الغَرِيبُ هُوَ ابْنُكِ السَّهْرَانُ يُحْرِقُهُ الحَنِينْ

أُمَّاهُ لَيْتَكِ تَرْجِعِينْ

شَبَحَاً . وَكَيْفَ أَخَافُ مِنْهُ وَمَا أَمَّحَتْ رَغْمَ السِّنِينْ

قَسَمَاتُ وَجْهِكِ مِنْ خَيَالِي ؟

أَيْنَ أَنْتِ ؟ أَتَسْمَعِينْ

صَرَخَاتِ قَلْبِي وَهْوَ يَذْبَحُهُ الحَنِينُ إِلَى العِرَاقْ ؟

* * * *

البَابُ تَقْرَعُهُ الرِّيَاحُ تَهُبُّ مِنْ أَبَدِ الفِرَاقْ












عرض البوم صور سهام ال محمد   رد مع اقتباس
قديم 30-Apr-2008, 11:34 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
بعضي يمزق بعضي
مشرفة الإبداع النثري

البيانات
التسجيل: Jun 2007
العضوية: 1065
المشاركات: 4,636 [+]
بمعدل : 3.92 يوميا
اخر زياره : [+]





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سهام ال محمد غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سهام ال محمد المنتدى : الْمَقْهَى الأَدَبِيِّـ
افتراضي رد: بدر شاكر السياب.. السندباد الذي رحل يحلم بالعودة

النهر و الموت

1


بويب
بويب
أجراس برج ضاع في قارة البحر
الماء في الجرار، و الغروب في الشجر
وتنضج الجرار أجراسا من المطر
بلورها يذوب في أنين
" بويب .. يا بويب"
فيدلهم في دمي حنين
إليك يا بويب
يا نهري الحزين كالمطر

أود لو عدوت في الظلام
أشد قبضتي تحملان شوق عام
في كل إصبع كأني أحمل النذور
إليك من قمح و من زهور
أود لو أطل من أسرة التلال
لألمح القمر
يخوض بين ضفتيك يزرع الظلال
و يملأ السلال
بالماء و الأسماك و الزهر
أود لو أخوض فيك أتبع القمر
و اسمع الحصى يصل منك في القرار
صليل آلاف العصافير على الشجر
أغابة من الدموع أنت أم نهر؟
و السمك الساهر هل ينام في السحر؟
و هذه النجوم هل تظل في انتظار
تطعم بالحرير آلاف من الإبر ؟

و أنت يا بويب
أود لو غرقت فيك ألقط المحار
أشيد منه دار
يضيء فيها خضرة المياه و الشجر
ما تنضح النجوم و القمر
و أغتدي فيك مع الجزر إلى البحر
فالموت عالم غريب يفتن الصغار
وبابه الخفي كان فيك يا بويب

2
بويب .. يا بويب
عشرون قد مضين كالدهور كل عام
و اليوم حين يطبق الظلام
و استقر في السرير دون أن أنام
و ارهف الضمير دوحة إلى السحر
مرهفة الغصون و الطيور و الثمر
أحس بالدماء و الدموع كالمطر
ينضحهن العالم الحزين
أجراس موتى في عروقي ترعش الرنين
فيدلهم في دمي حنين
إلى رصاصة يشق ثلجها الزؤام
أعماق ، كالجحيم يشعل العظام
أود لو عدوت أعضد المكافحين
اشد قبضتي ثم أصفع القدر
أود لو غرقت في دمي إلى القرار
لأحمل العبء مع البشر
.و أبعث الحياة ، إن موتي انتصار












عرض البوم صور سهام ال محمد   رد مع اقتباس
قديم 30-Apr-2008, 11:36 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
بعضي يمزق بعضي
مشرفة الإبداع النثري

البيانات
التسجيل: Jun 2007
العضوية: 1065
المشاركات: 4,636 [+]
بمعدل : 3.92 يوميا
اخر زياره : [+]





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سهام ال محمد غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سهام ال محمد المنتدى : الْمَقْهَى الأَدَبِيِّـ
افتراضي رد: بدر شاكر السياب.. السندباد الذي رحل يحلم بالعودة

الموعد الثالث

فرالنهار من البيوت النائيات إلى السحاب
من شرفة زرقاء تحلم بالكواكب و الضباب
من مقلتين على الطريق و مقلتين على كتاب
الدرب تحرقه النوافذ و النجوم المستسرة
سكران تزحمه الظلال و تشرب الأوهام خمره
هيهات لا تأتي و تهمس فيم تأتي شبه فكرة
**
قد أذكرتني مقلتاك رؤى رسبن إلى الظلام
زرقاء تسبح في ضباب من شحوب و ابتسام
الليلة القمراء تركض بين أشباح الغمام
**
أفق يذوب على الحنين يكاد يغرق في صفائه
يطويه ظل من جناح ضاع فيه صدى غنائه
أهدابك السوداء تحملني فأومض في انطفائه
**
من أنت؟! سوف تمر تمر أيامي و أنسجها ستارا
هيهات تحرقه شفاهك و هي تستعر استعارا
لا تلمسيه فانت ظل ليس يخترق القرارا
**
مات الفضاء سوى بقايا من مصابيح الطريق
مبهورة الأضواء تنصب في جداول من بريق
صفراء تخنقها الظلال على فم الليل العميق
**
فيم انتظاري كالفراغ و فيم يأسي كالرماد؟
لن يسمع الدرب الملول و إن أصاخ سوى فؤادي
أماد فؤادك ويح نفسي أين أنت؟ و من أنادي ؟





رنة تتمزق

الداء يثلج راحتي، ويطفيء الغد ... في خيالي
ويشل أنفاسي ويطلقها كأنفاس الذبال
تهتز في رئتين يرقص فيهما شبح الزوال
مشدودتين إلى ظلام القبر بالدّم والسعال ..
**
واحسرتا ؟! كذا أموت ؟ كما يجف ندى الصباح ؟
ما كاد يلمع بين أفواف الزنابق والأقاحي
فتضوع أنفاس الربيع تهزّ أفياء الدوالي
حتى تلاشى في الهواء كأنه خفق الجناح !
**
كم ليلة ناديت باسمك أيها الموت الرهيب
وودت لا طلع الشروق علي إن مال الغروب
بالأمس كنت أرى دجاك أحب من خفقات آل
راقصن آمال الظماء ... فبلها الدم واللهيب !
**
بالأمس كنت أصيح : خذني في الظلام إلى ذراعك
وأعبر بي الأحقاب يطويهن ظل من شراعك
خذني إلى كهف تهوم حوله ريح الشمال ..
نام الزمان على الزمان به وذابا في شعاعك
**
كان الهوى وهما يعذبني الحنين إلى لقائه
ساءلت عنه الأمنيات وبت أحلم بارتمائه
زهراَ ونوراَ في فراغ من شكاة وابتهال ..
في ظلمة بين الأضالع تشرئب إلى ضيائه
**
واليوم حببت الحياة إلى وابتسم الزمان
في ثغرها وطفا على أهدابها الغد والحنان
سمراء تلتفت النخيل المساهمات إلى الرمال
في لونها وتفر ورقاء ويأرج أقحوان
**
شع الهوى في ناظريها فاحتوانب واحتواها
وارتاح صدري وهو يخفق باللحون على شذاها
فغفوت استرق الرؤى والشاعرية من رؤاها
وأغيب في الدفء المعطر كالغمامة في نداها
**
عينان سوداوات أصفى من؟ أماسي اللقاء
وأحب من نجم الصباح إلى المراعي والرعاء
تتلألأ عن الرجا كليلة تخفي دجاها
فجراَ يلون بالندى درب الربيع وبالضياء
**
سمراء يا نجما تألق في مسائي أبغضيني
واقسي علي ولا ترقى للشكاة وعذبيني
خلي احتقار في العيون وقطبي تلك الشفاها
فالداء في صدري تحفز لافتراسك في عيوني !
**
يا موت يارب المخاوف والدياميس الضريرة
اليوم تأتي ؟! من دعاك ؟ ومن أدراك أن تزوره ؟
أنا ما دعوتك أيها القاسي فتحرمني هواها
دعني أـعيش على ابتسامتها وان كانت قصيرة
**
لا ! سوف أحيى سوف أشقى سوف تمهلني طويلا
لن تطفيء المصباح لكن سوف تحرقه فتيلا
في ليلة في ليلتين سيلتقي آها فآها
حتى يفيض سني النهار فيغرق النور الضئيلا !!
**
يا للنهاية حين تسدل هذه الرئة الأكيل
بين السعال على الدماء فيختم الفصل الطويل
والحفرة السوداء تفغر بانطفاء النور فاها
إني أخاف أخاف من شبح تخبئه الفصول !!
**
وغدا إذا ارتجف الشتاء على ابتسامات الربيع
وانحل كالظل الهزيل وذاب كاللحن السريع
وتفتحت بين السنابل وهي تحلم بالقطيع
والناي زنبقة مددت يدي إليها في خشوع
**
وهويت أنشقها فتصعد كلما صعد العبير
من صدري المهدوم حشرجة فتحرق العطور
تحت الشفاه الراعشات ويطفأ الحقل النضير
شيئا فشيئا .. في عيوني ثم ينقلب الأسير !!












عرض البوم صور سهام ال محمد   رد مع اقتباس
قديم 30-Apr-2008, 11:39 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
بعضي يمزق بعضي
مشرفة الإبداع النثري

البيانات
التسجيل: Jun 2007
العضوية: 1065
المشاركات: 4,636 [+]
بمعدل : 3.92 يوميا
اخر زياره : [+]





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سهام ال محمد غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سهام ال محمد المنتدى : الْمَقْهَى الأَدَبِيِّـ
افتراضي رد: بدر شاكر السياب.. السندباد الذي رحل يحلم بالعودة

المسيح بعد الصلب

بعدما أنزلوني ، سمعت الرياح
في نواح طويل تسف النحيل
و الخطى وهي تنأى . إذن فالجراح
و الصليب الذي سمروني عليه طوال الأصيل
لم تمتني . و أنصت : كان العويل
يعبر السهل بيني و بين المدينه
مثل حبل يشد السفينه
وهي تهوي إلى القاع . كان النواح
مثل خيط من النور بين الصباح
.و الدجى ، في سماء الشتاء الحزينه
.ثم تغفو ، على ما تحس ، المدينه

حينما يزهر التوت و البرتقال
حين تمتد جيكور حتى حدود الخيال
حين تخضر عشباً يغني شذاها
،و الشموس التي أرضعتها سناها
،حين يخضر حتى دجاها
.يلمس الدفء قلبي ، فيجري دمي في ثراها
قلبي الشمس إذا تنبض الشمس نورا
،قلبي الأرض ، تنبض قمحا ، و زهرا ، وماء نميرا
قلبي الماء ، قلبي هو السنبل
.موته البعث ، يحيا بمن يأكل
في العجين الذي يستدير
ويدحى كنهد صغير ، كثدي الحياه
.مت بالنار : أحرقت ظلماء طيني ن فظل الإله
.كنت بدء ، وفي البدء كان الفقير
،مت ، كي يؤكل الخبز باسمي، لكي يزرعوني مع الموسم
كم حياة سأحيا : ففي كل حفره
،صرت مستقبلا ، صرت بذره
صرت جيلا من الناس ، في كل قلب دمي
.قطرة منه أو بعض قطره

..هكذا عدت ، فاصفر لما رآني يهوذا
فقد كنت صره
كان ظلا ، قد اسود مني ، وتمثال فكره
جمدت فيه واستلت الروح منها
خاف أن تفضح الموت في ماء عينيه
عيناه صخره)
(راح فيها يواري عن الناس قبره
.خاف من دفئها ، من محال عليه ، فخبر عنها
- " أنت ؟ أم ذاك ظلي قد ابيض وارفض نورا؟
.أنت من عالم الموت تسعى ؟ هو الموت مره
" هكذا قال آباؤنا ، هكذا علمونا ، فهل كان زورا ؟
.ذاك ما ظن لما رآني ، وقالته نظره

قدم تعو ، قدم ، قدم
القبر يكاد بوقع خطاها ينهدم
أترى جاءوا ؟ من غيرهم ؟
قدم .. قدم .. قدم
،ألقيت الصخر على صدري
.أو ما صلبوني أمس ؟ .. فها أنا في قبر
فليأتوا - إني في قبري
من يدري أني .. ؟ من يدري ؟
ورفاق يهوذا ؟ من سيصدق ما زعموا ؟
..قدم
.قدم

: ها أنا الآن عريان في قبري المظلم
،كنت بالأمس ألتف كالظن ، البرعم
،تحت أكفاني الثلج ، يخضل زهر الدم
كنت كالظل بين الدجى و النهار
.ثم فجرت نفسي كنوزا فعريتها كالثمار
حين فصلت جيبي قماطا وكمي دثار
حين دفأت يوما بلحمي عظام الصغار
حين عريت جرحي ، وضمدت جرحا سواه
.حطم السور بيني و بين الإله

فاجأ الجند حتى جراحي ودقات قلبي
فاجأوا كل ما ليس موتا و إن كان في مقبره
فاجأوني كما فاجأ النخلة المثمره
.سرب جوعى من الطير في قرية مقفره

أعين البندقيات يأكل دربي
شرع تحلم النار فيها بصلبي
إن تكن من حديد ونار ، فأحداق شعبي
من ضياء السموات ، من ذكريا وحب
تحمل العبء عني فيندى صليبي ، فما أصغره
.ذلك الموت ، موتي ، وما أكبره

بعد أن سمروني و ألقيت عيني نحو المدينه
: كدت لا أعرف السهل و السور و المقبره
،كان شئ ، مدى ما ترى العين
،كالغابة المزهره
.كان ، في كل مرمى ، صليب و أم حزينه
قدس الرب
.هذا مخاض المدينه












عرض البوم صور سهام ال محمد   رد مع اقتباس
قديم 30-Apr-2008, 11:40 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
بعضي يمزق بعضي
مشرفة الإبداع النثري

البيانات
التسجيل: Jun 2007
العضوية: 1065
المشاركات: 4,636 [+]
بمعدل : 3.92 يوميا
اخر زياره : [+]





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سهام ال محمد غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سهام ال محمد المنتدى : الْمَقْهَى الأَدَبِيِّـ
افتراضي رد: بدر شاكر السياب.. السندباد الذي رحل يحلم بالعودة

جيكور و المدينةو

تلتفّ حولي دروب المدينة

حبالا من الطين يمضغن قلبي

و يعطين عن جمرة فيه طينة

حبالا من النار يجلدن عرى الحقول الحزينة

و يحرقن جيكور في قاع روحي

و يزرعن فيها رماد الضغينة

دروب تقول الأساطير عنها

على موقد نام ما عاد منها

و لا عاد من ضفة الموت سار

كأن الصدى و السكينة

جناحا أبي الهول فيها جناحان من ضخرة في ثراها دفينة

ومن يرجع الله يوما إليها

و في الليل فردوسها المستعاد

إذا عرّش الصخر فيها غصونه

ورصّ المصابيح تفاح نار

و مد الحوانيت أوراق تينه

فمن يشعل الحبّ في كل در و في كلّ مقهى و في كل دار

و من يرجع المخلب الآدميّ يدا يمسح الطفل فيها جبينه

و تخضل من لمسها من ألوهية القلب فيها عروق الحجار

و بين الضّحى و انتصاف النهار

إذا سبّحت باسم ربّ المدينة

بصوت العصافير في سدرة يخلق الله منها قلوب صغار

رحى معدن في أكفّ التجار

لها ما لأسماك جيكور من لمعة و اسمها من معان كثار

فمن يسمع الروح ؟ من يبسط الظل في لافح من هجير النضار

و من يهتدي في بحار الجليد إليها فلا يستبيح السفينة

و جيكور من غلق الدور فيها و جاء ابنها يطرق

الباب دونه

و من حول الدرب عنها فمن حيث دار اشرأبت إليه المدينة

و جيكور خضراء مس الأصيل ذرى النخل فيها

بشمس حزينة

يمدّ الكرى لي طريقا إليها

من القلب يمتدّ عبر الدهاليز عبر الدجى و القلاع الحصينة

و قد نام في بابل الراقصون

و نام الحديد الذي يشحذونه

و غشى على أعين الخازنين لهاث النّضار الذي يحرسونه

حصاد المجاعات في جنتيها

رحى من لظى مر دربي عليها

و كرم من عساليجه العاقرات شرايين تموز عبر المدينة

شرايين في كل دار و سجن و مقهى

و سجن و بار و في كل ملهى

و في كل مستشفيات المجانين

في كل مبغى لعشتار

يطلعن أزهارهن الهجينة

مصابيح لم يسرج الزيت فيها و تمسسه نار

و في كل مقهى و سجن و مبغى و دار

دمي ذلك الماء هل تشربونه

و لحمي هو الخبز لو تأكلونه

و تموز تبكيه لاة الحزينة

ترفع بالنواح صوتها مع السّحر

ترفع بالنواح صوتها كما تنهّد الشجر

تقول يا قطار يا قدر

قتلت إذ قتلته الربيع و المطر

و تنشر ( الزمان ) و ( الحوادث ) الخبر

و لاة تيسغيث بالمضمّد الحفر

أن يرجع ابنها يديه مقلتيه أيما أثر

و ترسل النواح يا سنابل القمر

دم ابني الزجاج في عروقه انفجر

فكهرباء دارنا أصابت الحجر

و صكه الجدار خضه رماه لمحة البصر

أراد أن ينير أن يبدد الظلام فانحدر

و ترسل النواح

ثم يصمت الوتر

و جيكور خضراء

مسّ الأصيل

ذرى النخل فيها

بشمس حزينة

و دربي إليها كومض البروق

بدا و اختفى ثم عاد الضياء فأذكاه حتى أنار المدينة

و عرى يدي من وراء الضماد كأن الجراحات فيها حروق

و جيكور من دونها قام سور

و بوابه

و احتوتها سكينة

فمن يخترق السور من يفتح الباب يدمي على كل قفل يمينه

و يمناي لا مخلب للصراع فأسعى بها في دروب المدينة

و لا قبضة لابتعاث الحياة من الطين

لكنها محض طينه

و جيكور من دونها قام السور

و بوابه

واحتوتها سكينة












عرض البوم صور سهام ال محمد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:28 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
d3am - by kious99 : Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 TranZ By Almuhajir
المجموعة العربية للاستضافة والتصميم
...... الحقوق محفوظة للكاتبـ / ـة إعتباراً من تاريخه .......

a.d - i.s.s.w


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64