رحل النهار
ها انه انطفأت ذبالته على افق توهج دون نار
وجلست تنتظرين عودة سندباد من السفار
والبحر يصرخ من ورائك بالعواصف والرعود..
هو لن يعود,
او ما علمت بأنه اسرته آلهة البحار
فى قلعة سوداء فى جزر من الدم والمحار..
هو لن يعودرحل النهار
فالترحلى , هو لن يعود..
الأفق غابات من السحب الثقيله والرعود,
الموت من اثمارهن وبعض ارمدة النهار
الموت من امطارهن وبعض ارمدة النهار
الخوف من الوانهن وبعض ارمدة النهار
رحل النهار
رحل النهار
وكأن معصمك اليسار
وكأن ساعدك اليسار, وراء ساعته فنار
فى شاطىء للموت يحلم بالسفين على انتظار..
رحل النهار
هيهات ان يقف الزمان , تمر حتى باللحود
خطى الزمان وبالحجار..
رحل النهار ولن يعود..
الأفق غابات من السحب الثقيله والرعود,
الموت من اثمارهن وبعض ارمدة النهار
الموت من امطارهن وبعض ارمدة النهار
الخوف من الوانهن وبعض ارمدة النهار
رحل النهار
رحل النهار
خصلات شعرك لم يصنها سندباد من الدمار,
شربت اجاج الماء حتى شاب اشقرها وغار
ورسائل الحب الكثار
مبتلة بالماء منطمس بها الق الوعود..
وجلست تنتظرين هائمة الخواطر فى دوار:
" سيعود . لا . غرق السفين من المحيط الى القرار
سيعود . لا . حجزته صارخة العواصف فى اسار
يا سندباد , اما تعود ؟؟
كاد الشباب يزول , تنطفئى الزنابق فى الخدود
فمتى تعود؟؟
اواه , مد يديك ..بين القلب عالمه الجديد
بهما يحطم عالم الدم والأظافر والسعار,
يبنى ولو لهنيهة دنياه..
آه متى تعود؟؟
اترى ستعرف ما سيعرف, كلما انطفأ النهار,
صمت الأصابع من بروق الغيب فى ظلم الوجود؟؟
دعنى لأخذ قبضتيك , كماء ثلج فى انهمار
من حيثما وجهت طرفى .. ماء ثلج فى انهمار
فى راحتى يسيل , فى قلبى يصب الى القرار..
يا طالما بهما حلمت كزهرتين على غدير
تتفتحان على متاهة عزلتى.."
والبحر متسع وخاو.. لا غناء سوى الهدير
وما يبين سوى شراع .. رنحته العاصفات , وما يطير
الا فؤادك فوق سطح الماء يخفق فى انتظار..
رحل النهار
فالترحلى , رحل النهار